وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 179
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وأرى أنه لابد من ذكر عدة معان:
منها: أن كل ابن آدم خطّاء وما بدر من آدم وحواء كان على سبيل النسيان أو خلاف الأولى أو الصغيرة على قول جمهور العلماء أتبعوها بالاستغفار والإنابة وكما قالوا: حسنات الأبرار سيئات المقرّبين ولعظيم منزلتهم عوقبوا.
والمرأة فيها عوج - كما دلت على ذلك النصوص - لأنها خلقت من ضلع، والرجل هو أصل خلقتها وفيه ظلم وجهل وبالتالي إذا بدرت من المرأة خيانة مع زوجها على هذا النحوَ فليس له أن يطيعها في مخالفة أمر الله وعليه أن يحذرها فإن فعلا فعليهما اتّباع هذه الهفوات بالاستغفار، والحسنات الماحية تأسّيًا بأبينا آدم وأمّنا حواء، وليس لنا أن نجرأ على المعاصي ونقدم عليها استئناسًا بهفوة تاب أهلها، والله أعلم إذ رد العلم إليه أسلم.
## تعرّف على أحوال زوجك
وذلك حتى تكون المعائشة على أتم وجه وأكمل حال فلكل حال مقام مقال ومراعاة مقتضى الحال ومخاطبة الناس على قدر عقولهم معان لابد من التعرفّ عليها لاستدامة العشرة بالمعروف فحالة المرض تفترق عن حالة الصحة والمعاملة هنا تتفاوت عن المعاملة هناك ومحبة المرأة للتزين والتجمّل وتطلعها للأخريات - وخصوصًا المثيلات - ثم ما الذي يترتب على إهمال الزوج لزوجه كلها مسائل نَفرد لكل منها كلمة مختصرة وسريعة.
## ١. حيض ونفاس وحمل ورضاع
وقلما تنفك المرأة عن حالة من هذه الحالات وهي شبيهة بحالة المرض والحيض تسبقه آلام تشعر بها المرأة والحمل فيه نوع من الإجهاد يشتد كلما أثقلت المرأة بحملها. ﴿ فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ﴾ (سورة الأعراف: ١٨٩).
