وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 180
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
والمرأة ترضع في أثناء نفاسها بل وقد تحمل مرة ثانية في أثناء إرضاعها ومعنى ذلك أن الإجهاد يشتد بها أكثر وأكثر وبالتالي فلا بد من الشفقة ومزيد من الرفق والتغاضي عن الهفوات واحتمال التقصير في حقك بل ومعاونتها.
فقد روت عائشة رضي الله عنها قال: «كان ﷺ يكون في مهنة أهله فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة» (١).
وكان رسول الله ﷺ يخصف نعله ويحلب شاته ويخدم نفسه وكان ﷺ يحمل أطفاله ويداعبهم ومن ذلك أيضًا رواه أنس رضي الله عنه: «أن رسول الله ﷺ كان يضع ركبته فتضع صفية رجلها على ركبته حتى تركب» (٢).
وروى عن رسول الله ﷺ قال: «أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وخيارهم خيارهم لنسائهم» (٣).
وعن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: «ما ضرب رسول الله ﷺ شيئًا قط بيده ولا امرأة ولا خادمًا إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله تعالى فينتقم لله تعالى، (٤).
وقال ابن عمر رضي الله عنهما: وأما تغيب عثمان عن بدر فإنه كان متزوجًا بنت رسول الله ﷺ وكانت مريضة فقال له النبي ﷺ: «إن لك أجر رجل ممن شهد بدراً وسهمه».
وقد مر بنا في قصة الإفك قول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: «ثم قدمنا المدينة فلم ألبث أن اشتكيت شكوى شديدة ولا يبلغني من ذلك شيء وقد انتهى الحديث إلى رسول الله ﷺ وإلى أبوي لا يذكرون لي منه قليلًا ولا كثيرًا إلا أني قد أنكرت من رسول الله ﷺ بعض لطفه بي، كنت إذا اشتكيت رحمني ولطف بي».
وهذه الأحوال التي تعتري النساء لها أحكامها الخاصة وينبغي على الزوج أن يتعرف عليها نصحًا لزوجه، وأداءً للواجب عليه، وتباعدًا عن مواقعة الحرام.
______
(١) رواه البخاري.
(٢) رواه البخاري ومسلم.
(٣) رواه الترمذي وحسنه.
(٤) رواه مسلم.
