وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 17
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وصية الله عز وجل بالنساء
١ - يقول تعالى: ﴿ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ﴾ (سورة النساء: ١٩).
فكما أمر الرجل بمصاحبة والديه بالمعروف، كذلك أمر بمعاشرة زوجه بالمعروف. ﴿ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ (سورة النساء: ١٩). أي: على ما أمر الله به من حسن المعاشرة.
والمراد بهذا الأمر في الأغلب الزواج مثل: ﴿ فَإِكْمَاكُ بِمَعْرُوفٍ ﴾ (سورة البقرة: ٢٢٩). وذلك بتوفية حقها من المهر والنفقة وألا يعبس في وجهها لغير ذنب، وأن يكون منطلقاً في القول لا فظاً ولا غليظاً، ولا يظهر ميلاً إلى غيرها.
والعشرة: هي المحافظة والممازجة، فأمر الله سبحانه بححسن صحبة النساء إذا عقدوا عليهن لتكون أدمة ما بينهم وصحبتهم على الكمال فإنه أهدأ للنفس وأهنا للعيش وهذا واجب على الزوج يحรส عليه المؤمن ويتقرب به لربه عز وجل.
وقيل المعروف: هو أن لا يضربها ولا يسيء الكلام معها ويكون منبسط الوجه معها أي: أنه يأتي ما لا ينكره الشرع والمروءة في أقواله وأفعاله وسائر تصرفاته مع زوجه.
ومن المعاشرة بالمعروف أن يتصنع لها كما تتصنع له، قال يحيى بن عبد الرحمن الحنظلي: «أتيت محمد بن الحنَفية فخرج إلي في ملحفة حمراء ولحيته تقطر من الغالية (نوع من الطيب)، فقلت: ما هذا؟ قال: إن هذه الملحفة ألقتها علي امرأتي ودهنتني بالطيب وإنهن يشتهين منا ما نشتهيه منهن».
واستدل بعموم الآية من أوجب لهن الخدمة إذا كن ممن لا يحترفن أنفسهن، قالوا: المرأة إذا كانت لا يكفيها خادم واحد أن عليه أن يخدمها قدر كفايتها كابنة الخليفة والملك وشبههما، وأن ذلك من المعاشرة بالمعروف.
