شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 18

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وقال البعض: واحد يكفيها، وهذه من جملة المسائل العرفية ومعلوم أن فاطمة ابنة رسول الله ﷺ لم يكن لها خادم يخدمها.

يقول تعالى: ﴿ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ ﴾ (سورة النساء: ١٩). أي: لدمامة أو سوء خلق من غير ارتكاب فاحشة أو نشوز فهذا يندب فيه إلى الاحتمال مفسر بأن يؤول الأمر إلى أن يرزق الله منها أولاداً صالحين، والنفوس ربما مالت مع هواها وغفلت عن مصلحتها الحقيقية ربما تكره ما يحمد وتحب ما هو بخلافه.

وعن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿ وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ﴾ (سورة النساء: ١٩). قال: الخير الكثير أن يعطف عليها فيرزق الرجل ولدها ويجعل الله في ولدها خيراً كثيراً.

٢ - ويقول تعالى: ﴿ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ﴾ (سورة البقرة: ٢٢٨).

كان ابن عباس رضي الله عنه يقول: «ما أحب أن استنظف كل حقي الذي لي عليها فتستوجب حقها الذي لها علي، لأن الله تعالى يقول: ﴿ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ (سورة البقرة: ٢٢٨)». وكان يقول أيضاً: «إني لأحب أن اتزين لامرأتي كما أحب أن تتزين لي»، أي: زينة في غير مأثم.

وفي ذلك يقول القرطبي: «قال العلماء: أما زينة الرجال فعلى أحوالهم فإنهم يعملون ذلك على الليق (أي: اللياقة والحذق والوفاق)، فربما كانت زينة تليق في وقت ولا تليق في وقت وزينة تليق بالشباب وزينة تليق بالشيوخ ولا تليق بالشباب».

قال: «وكذلك في شأن الكسوة ففي هذا كله ابتغاء الحقوق فإنما يعمل اللائق والوفاق ليكون عند امرأته في زينة تسرها ويعفها عن غيره من الرجال».

قال: «وأما الطيب والسواك والخلال والرمي بالدرن (أي: الوسخ)، وفضول الشعر والتطهر وقلم الأظافر فهو موافق للجميع - والخضاب للشيوخ والخواتم

الصفحة السابقة الصفحة التالية