شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 202

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

تعالى: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونَ ٥٦ مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ ٥٧ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ﴾ (سورة الذاريات: ٥٦-٥٨).

والمرأة قد تتهاون في صلاتها وتتلتمس الأعذار لهذا التهاون فعلى الزوج أن يأمرها بأداء الصلاة بل وفي وقتها. ﴿ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا ﴾ (سورة النساء: ١٠٣).

بل عليه أيضًا أن يحثها على قيام الليل كما ورد في الأخبار التي ذكرناها وإذا كانت النصيحة مطلوبة ومشروعة مع الجميع إلا أنها متأكدة بين الزوج وزوجه وللزوج شرعًا كما يحل للولي كالأب والأخ والابن إجبار المرأة على الالتزام بما فرض الله تعالى من عبادة وعمل وزي. وهذا مستفاد من قول الله سبحانه: ﴿ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ﴾ (سورة النساء: ٣٤).

فإن خالفت فيما يجب عليها طاعته فيه فلزوجها أن يؤدبها بادئًا بالموعظة الحسنة ثم بالهجر في المضجع ثم بالضرب غير المبرح مع الصبر عليها في النصيحة والوعظة ـ كما تشير الآية الكريمة ـ فإن أصرت على ترك الصلاة بعد استغراغ الوسع وبذل الجهد وإزالة الشبهات وسلوك المسالك الشرعية من ترغيب وترهيب وأخذها لمن يعلمها إن لم يكن هو أهلاً لذلك فله أن يفارقها ولا حرج في ذلك.

الصفحة السابقة الصفحة التالية