شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 203

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

المعاشرة بالمعروف حتى وإن كانت الزوج كتابية

يحل للمسلم أن يتزوج الحرة من نساء أهل الكتاب لقوله تعالى: ﴿ الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ ﴾ (سورة المائدة: ٥).

قال ابن المنذر: ولا يصح عن أحد من الأواسط أنه حرم ذلك.

والزواج بهن وإن كان جائزاً إلا أنه مكروه لأنه لا يؤمن إن مال إليها فتفتنه عن الدين أو يتولى أهلها ودينها، أما الحربية فالكراهية أشد ورأى بعض العلماء كابن عباس حرمة ذلك. والحربية هي المقيمة في غير ديار الإسلام واستدلال ابن عباس على حرمة ذلك بقوله تعالى: ﴿ قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ﴾ (سورة التوبة: ٢٩).

ويجب على الزوج أن يعدل في القسم بين المسلمة والكتابية، والزواج من الكتابية مظنة أن تسلم إذا عرفت الإسلام وعاشرها زوجها بالمعروف والأولاد يتبعون الزوج في الإسلام وبمقتضى القوامة يقود البيت بكتاب الله وسنة رسول الله إلا أنه لا يستكره زوجه على الدخول في الإسلام وليس له أن يحب دينها الباطل وقد أجمع العلماء على أنه لا يحل للمسلمة أن تتزوج غير المسلم سواء كان مشركًا أو من أهل الكتاب وما كان الكافر أن يكون له سلطان على مسلم أو مسلمة ﴿ وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ﴾ (سورة النساء: ١٤١).

الصفحة السابقة الصفحة التالية