وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 207
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وقد حفظت أم هشام الأنصارية سورة «ق»، من في رسول الله ﷺ لكثرة ما كان يقرأ بها على المنبر يوم الجمعة.
وقد كانت السيدة عائشة من أفقه النساء وممن أكثرن الرواية عن رسول الله ﷺ. ﴿ وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا﴾ (سورة الأحزاب: ٣٤).
وكانت أم الدرداء فقيهة.
وبالجملة فهم أحرص الخلق على العلم النافع والعمل الصالح ولذلك اكملت فيهم معاني الخيرية رجالاً ونساءً والنساء شقائق الرجال في الأحكام.
والواجب على المرأة أن تتعلم أمر دينها فتتعلم التوحيد وما ينافيه من الشرك والحلال والحرام والفرائض ما تصح به وما تبطل به والأمور التي تُستصلح بها القلوب والشبهات ودفعها.
ولما كان الوقت وقت غربة وجهلة وقد سيطرت الحياة المادية بهفنها وتصوراتها على عقول الخلق وانصرف الرجال قبل النساء عن تعلُّم ما يجب عليهم فإذا ما أردنا اليوم أن نعود بالأمة إلى سيرتها الأولى فعلينا أن نتشبَّه بسلفنا الصالح ﷺ في حرصهم على كل ما يقربهم من الله عز وجل.
والرجل له القوامة على المرأة وهي محبوسة عليه لا تخرج من البيت إلا بإذنه ولذلك وجب عليه أن يقوم على تعليمها التعليم الصحيح غير المغلوط فيعلُّمها ما جهلت من دين الله إذا كانت عنده الأهلية والكفاية على ذلك أو يأخذها لمن يعلُّمها فإذا احتتاجت للسؤال لتعلم العلم الواجب فمنعها فهو آثم بمنعها وإن استطاع نقل المسألة لها بدقة أو استطاعت هي التعرف على حكم المسألة بمطالعة مثلاً فلا مانع من ذلك والورع الكاذب يدع البعض أحياناً إلى حجب النساء عن الخروج لتعلم دين الله مع علمه ومعرفته باحتياجها لذلك وعدم قدرته على تعليمها.
