وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 211
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
روي أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطاً عليها حتى يرضى عنها زوجها، (۱).
وحقوق الزوج على زوجه كثيرة، وكما أمر بأن يعاشرها بالمعروف فقد أمرت هي كذلك:
1 ـ أن تطيع زوجها (۲) في غير معصية الله تعالى وإنما الطاعة في المعروف وفي حدود استطاعتها وهي لا تدخر وسعاً في إنفاذ ما يطلب منها وترى ذلك طاعة الله تعالى وقربة إليه سبحانه.
فعن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لغير الله لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها والذي نفسي بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها كله حتى لو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه، (۳).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحصنت فرجها، وأطاعت زوجها، قيل لها: ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت، (٤).
وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال النبي ﷺ: «أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة» (٥).
______
(1) رواه مسلم.
(2) وطاعة المرأة لزوجها سبب عظيم من أسباب دخولها الجنة، لذلك فهي تعبد الله بذلك وكلما قويت معاني الإيمان في نفسها وكانت من ذوات الدين كان حرصها علي ذلك أتم، ولذلك قال رسول الله ﷺ: «فاظفر بذات الدين تربت يداك.. ولكن وجد من لا ينظر إلا للشعر الأصفر واللون الأبيض في المرأة... ولا مانع من أن تكون المرأة جميلة وصالحة ولكن لا داعي للغلو والإفراط في الأمور، ولابد من تقديم وتأخير وقد تزوج الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ من امرأة عوراء وكان قرير العين بذلك».
(3) رواه أحمد، وابن ماجه، وابن حبان، والبيهقي، وحسنه الألباني.
(4) رواه ابن حبان، وصححه الألباني.
(5) رواه الترمذي، والحاكم.
