وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 212
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
فإذا أمر الزوج زوجه بمعصية فعليها أن تزيل شبهاته بلين ورفق وليس لها أن تعنَّه وليس له أن يؤديها إن امتنعت عن الاستجابة له في المعصية وإلا كان الإثم عليه.
2 ـ ومن حقه عليها أن تصون نفسها في تستر وتحفظ وتحجب لقوله تعالى: ﴿ وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى﴾ (سورة الأحزاب: ۳۳).
ولقوله تعالى: ﴿ يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن﴾ (سورة الأحزاب: ٥٩).
ويقول سبحانه: ﴿ ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن﴾ (سورة النور: ۳۱).
فليس للمرأة أن تبرز زينتها للرجال وقد وردت سورة النور تبين حدود إظهار الزينة ولمن تكون.
3 ـ ومن حقه عليها أن لا تصوم نفلاً إلا بإذنه وذلك لقول النبي ﷺ: «لا يحل لامرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه» (۱).
وذلك أن حق الزوج واجب والقيام بالواجب مُقدم على القيام بالتطوع فإذا كان مسافراً جاز لها الصوم وكذلك أن أذن لها وكان حاضراً فإذا خالفت وصامت جاز له أن يفسد صومها وكذلك إذا قدم من السفر في أثناء الصيام وذلك لأن حق الزوج في الاستمتاع بزوجه في كل وقت وحقه واجب على الفور فلا يفوت بالتطوع ولا بواجب على التراخي.
ولذلك كانت السيدة عائشة رضي الله عنها تؤخر قضاء رمضان حتى شعبان وجمهور العلماء على أن من نوى الصيام في غير رمضان ثم أفطر يستحب له أن يصوم يوماً مكانه ولا يجب عليه. أما في صيام رمضان فلا حاجة لاستئذان الزوج.
______
(1) رواه البخاري، ومسلم.
