شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 20

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها﴾ (سورة النساء: ١). وقال سبحانه: ﴿هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها﴾ (سورة الأعراف: ١٨٩).

فانظر كيف جعل ربنا جل وعلا الزواج آية من آياته وجعل من ثمار هذا الزوج حصول المودة والرحمة وهي نتيجة العلاقة بين الرجل وزوجه التي هي جزء منه وسكن له وسكن إليها.

وإذا كانت الزوج في القرآن جزءاً من النفس، فهي بتعبير السنة كنز أو خير الكنوز، وذلك لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء الزوج الصالحة»(١).

فأي تكريم بعد هذا التكريم، وأي مستوى للعلاقات الزوجية أكرم من هذا المستوى حتى روت السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي»(٢).

فتواردت الآيات والأحاديث في محاسنة الزوجات ومعاشرتهن بالمعروف وحسبك أن الله عز وجل جعل المرأة من آياته ومنته على الرجل وجعل المودة والرحمة والألفة عقداً كالصِلة بينهما.

٤ - يقول تعالى: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن﴾ (سورة البقرة: ١٨٧).

يقول ابن عباس رضي الله عنهما: «خلقت المرأة من الرجل فجعلت نهمتها في الرجل فأحبوا نساءكم، خلق الرجل من الأرض فجعلت نهمته في المرأة وفي الأرض»(٣).

______

(1) رواه البخاري.

(2) رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح.

(3) أخرجه البيهقي في «الشعب»، وابن أبي حاتم الرازي.

الصفحة السابقة الصفحة التالية