وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 226
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
روى الترمذي (١). عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «خشيت سودة أن يطلقها رسول الله ﷺ فقالت: لا تطلقني وأمسكني واجعل يومي منك لعائشة ففعل فنزلت: ﴿ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَالصَّلْحُ خَيْرٌ ﴾ (سورة النساء: ١٢٨). فما أصطلحا عليه من شيء فهو جائز». قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وروى ابن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب: «أن رافع بن خديج كانت تحته خولة ابنة محمد بن مسلمة فكره من أمرها إما كبراً وإما غيره فأراد أن يطلقها، فقالت: لا تطلقني واقسم ما شئت، فجرت السنة بذلك ونزلت: ﴿ وَإِنْ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً ﴾ (٢).
عن عائشة رضي الله عنها: ﴿ وَإِنْ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً ﴾ قالت: «الرجل تكون عنده المرأة ليس بمستكثر يريد أن يفارقها، فتقول: أجعلك من شأني في حل فنزلت هذه الآية، اهـ.
وفي هذه الحالة ينبغي على المرأة أن تصبر وأن تسارع في إزالة أسباب نشوز الزوج متى استطاعت وكان ذلك في مقدورها، وينبغي على أولياء الزوج أن يسارعوا بالتدخل لحل الخلافات التي تنشأ وذلك بالحكمة والموعظة الحسنة.
فقد روى البخاري ومسلم عن سهل بن سعد الساعدي قال: «جاء النبي ﷺ إلى بيت فاطمة فلم يجد علياً، فقال: «أين ابن عمك؟» فقالت: كان بيني وبينه شيء فغاضبني فخرج فقال النبي ﷺ لرجل: «انظر أين هو» فقال: هو في المسجد راقد، فجاء وهو مضجَع وقد سقط رداؤه عن شقه فأصابه تراب، فجعل النبي ﷺ يمسحه ويقول: «قم يا أبا تراب»، قال سهل وما كان له اسم أحب إليه منه.
______
(1) رواه الترمذي، وقال: هذا حديث حسن غريب.
(2) رواه البخاري.
