وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 225
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة
قال ابن كثير - رحمه الله تعالى -: «وكان من أخلاق النبي ﷺ أنه جميل العشرة دائم البشر يداعب أهله ويتلطف بهم ويوفي لهم نفقتهم ويضاحك نساءه حتى إنه كان يسابق أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها يتودد إليها بذلك قالت: سابقني رسول الله ﷺ فسبقته وذلك قبل أن أحمل اللحم ثم سابقته بعد ما حملت اللحم فسبقني فقال: «هذه بتلك».
وكان يجمع نساءه في بيت التي يبيت عندها ويأكل معهن العشاء في بعض الأحيان ثم تنصرف كل واحدة إلى منزلها وكان ينام مع المرأة من نسائه في شعار واحد يضعه على كتفيه وينام بالإزار.
وكان إذا صلى العشاء يدخل منزله يسمر مع أهله قليلاً قبل أن ينام يؤانسهم بذلك ﷺ. وقد قال تعالى: ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ﴾ (سورة الأحزاب: ٢١) اهـ.
ولكن ماذا نصنع إذ نشز الزوج
يقول تعالى: ﴿ وَإِنْ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَالصَّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتْ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً ﴾ (سورة النساء: ١٢٨).
والنشوز - هو التباعد والإعراض: ألا يكلمها ولا يؤنسها.
قال القرطبي - ونزلت الآية بسبب سودة بنت زمعة.
