وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 30
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
والذي يمثل لهذا الهدي النبوي هو من أكمل المؤمنين إيماناً ومن خيار الخلق وقد اختلفت إجابة النبي ﷺ في بيان أفضل الأعمال بحسب حال السائلين بأن أعلم كلاً بما يحتاج إليه أو بما له فيه رغبة أو بما هو اللائق أو أن اختلافه باختلاف الأوقات بأن يكون العمل في ذلك الوقت أفضل منه في غيره.
قال الحافظ في «الفتح»: «فقد كان الجهاد في ابتداء الإسلام أفضل الأعمال لأنه الوسيلة إلى القيام والتمكين منها وقد تضافرت الأدلة على أن الصلاة أفضل من الصدقة ومع ذلك ففي وقت مواساة المضطر تكون الصدقة أفضل أو أن أفضل ليس على بابه بل المراد الفضل المطلق، أو أن المراد من أفضل، فحذفت من وهي مرادة كما ورد: «خيركم خيركم لأهله». ومعلوم أنه لا يريد بذلك خير الناس مطلقاً فعلى هذا فأفضل الأعمال على الإطلاق الإيمان والباقيات متساوية في كونها من أفضلها وأن تفاوتت درجاتها بما ورد فيها، ا.هـ. ملخصاً.
يقول ابن علان في «دليل الفالحين»: «وفي رواية: «خيركم خيركم لأهله»، قال في النهاية: هو إشارة إلى صلة الرحم والحث عليها قيل: ولعل المراد من حديث الباب أن يعامل زوجه بطلاقة الوجه وكف الأذى والإحسان إليها والصبر على أذاها قلت: ويحتملها أن الإضافة فيه للعهد والمعهود هو النبي ﷺ والمراد أنا خيركم لأهلي وقد كان ﷺ أحسن الناس لأهله وأصبرهم على اختلاف أحوالهم».
٨ - قال رسول الله ﷺ: «لا تضربوا إماء الله»، فجاء عمر رضي الله عنه إلى رسول الله ﷺ فقال: «زئر النساء على ازواجهن فرخص في ضربهن»، فأطاف بآل رسول الله ﷺ نساء كثير يشكون أزواجهن فقال رسول الله ﷺ: «لقد أطاف بآل بيت محمد نساء كثير يشكون أزواج⟪هن ليس أولئك بخياركم»(١).
______
(١) رواه أبو داود بإسناد صحيح.
