وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 43
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
قصة الإفك والدروس المستفادة في معاشرة الأزواج
من المجمع عليه أن سورة النور نزلت بعد غزوة بني المصطلق وأنها نزلت في شأن السيدة عائشة رضي الله عنها أم المؤمنين في أثناء الرجوع.
وقد ذكر ابن اسحاق أنها كانت سنة ست في شهر شعبان وجزم ابن حزم وابن القيم بصحة رواية ابن اسحاق ورجحانها على رواية بن سعد.
وقد ذكر القرآن ما كان من أهل الإفك حين خاضوا في عرض الصديقة بنت الصديق والبريئة المبرأة من فوق سبع سماوات.
وقد روت السيدة عائشة رضي الله عنها القصة وهي مذكورة في كتب السنة وأوردها الإمام مسلم عن الزهري، قال: أخبرني سعيد بن المسيب عروة بن الزبير وعلقمة بن وقاص وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن حديث عائشة زوج النبي ﷺ حين قال لها أهل الإفك ما قالوا فبرأها الله مما قالوا وكلهم حدثني (أي: الزهري) طائفة من حديثها وبعضهم كان أوعى لحديثها من بعض وأثبت اقتصاصًا وقد وعيت عن كل واحد منهم الحديث الذي حدثني وبعض حديثهم يصدق بعضًا ذكروا: أن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: «كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يخرج سفراً أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها رسول الله ﷺ معه».
قالت عائشة: فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج فيها سهمني فخرجت مع رسول الله ﷺ وذلك بعد ما أنزل الحجاب فأنا أحمل في هودجي وأنزل فيه مسيرنا، حتى إذا فرغ رسول الله ﷺ من غزوته وقفل ودنونا من المدينة أذن ليلة بالرحيل فقمت حين آذنوها بالرحيل فمشيت حتى جاوزت الجيش فلما قضيت من شأني أقبلت إلى
