وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 45
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
مسطح وهي بنت أبي رهم بن المطلب بن عبد مناف وأمها ابنة صخر بن عامر خالة أبي بكر الصديق وابنها مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب فأقبلت أنا وبنت أبي رهم قبل بيتي حين فرغنا من شأننا فتعثرت أم مسطح في مرطها فقالت: تعس مسطح فقلت لها: بئس ما قلت تسبين رجلاً قد شهد بدراً قالت: أي هنتاه أو لم تسمعي ما قال؟ قلت: وما الذي قال؟ قالت: فأخبرتني بقول أهل الإفك فازددت مرضاً إلى مرضي.
فلما رجعت إلى بيتي فدخل عليَّ رسول الله ﷺ ثم قال: «كيف تيكم؟» قلت: أتأذن لي أن آتي أبويَّ قالت: وأنا حينئذ أريد أن أتيقن الخبر من قبلهما فأذن لي رسول الله ﷺ فجئت أبويَّ فقلت لأمي: يا أماه ما يتحدث الناس؟ فقالت: يا بنيَّة هوني عليك فوالله لقلما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها ولها ضرائر إلا كثرن عليها قالت: قلت: سبحان الله، وقد تحدث الناس بهذا؟ قالت: فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم ثم أصبحت أبكي.
ودعا رسول الله ﷺ عليَّ بن أبي طالب وأسامة بن زيد حين استلبث الوحي يستشيرهما في فراق أهله قالت: فأما أسامة بن زيد فأشار على رسول الله ﷺ بالذي يعلم من براءة أهله وبالذي يعلم في نفسه لهم من الود فقال: يا رسول الله هم أهلك فلا نعلم إلا خيراً.
وأما عليُّ بن أبي طالب فقال: لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثير وإن تسأل الجارية تصدقك.
قالت: فدعا رسول الله ﷺ بريرة وقال: «بريرة هل رأيت من شيء يريبك من عائشة؟» قالت له بريرة: والذي بعثك بالحق إن رأيت عليها أمراً قط أغمصه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها فتأتي الداجن فتأكله.
