وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 46
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
قالت: فقام رسول الله ﷺ على المنبر فاستعذر من عبد الله بن أبي سلول قالت: فقال رسول الله ﷺ وهو على المنبر: «يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغ أذاه في أهل بيتي فوالله ما علمت على أهلي إلا خيراً ولقد ذكروا رجلاً ما علمت عليه خيراً وما كان يدخل على أهلي إلا معي».
فقام سعد بن معاذ الأنصاري فقال: أنا أعذرك منه يا رسول الله إن كان من الأوس ضربنا عنقه وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك قالت: فقام سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج وكان رجلاً صالحاً ولكن اجتهلته الحمية فقال لسعد بن معاذ: لعمر الله لا تقتله ولا تقدر على قتله فقام أسيد بن حضير وهو ابن عم سعد بن معاذ فقال لسعد بن عبادة: كذبت لعمر الله لنقتلنه فإنك منافق تجادل عن المنافقين فثار الحيَّان الأوس والخزرج حتى هموا أن يقتتلوا ورسول الله ﷺ قائم على المنبر فلم يزل رسول الله ﷺ يخفضهم حتى سكنوا وسكت.
قالت: وبكيت يومي ذلك لا يرقأ لي دمع ولا اكتحل بنوم ثم بكيت ليلتي المقبلة لا يرقأ لي دمع ولا اكتحل بنوم وأبواي يظنان أن البكاء فالق كبدي فبينما هما جالسان عندي وأنا أبكي استأذنت عليَّ امرأة من الأنصار فأذنت لها فجلست تبكي فبينما نحن على ذلك دخل علينا رسول الله ﷺ فسلم ثم جلس قالت: ولم يجلس عندي منذ قيل لي ما قيل وقد لبث شهراً لا يوحى إليه في شأني قالت: فتشهد رسول الله ﷺ حين جلس ثم قال: «أما بعد يا عائشة فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا فإن كنت بريئة فسيبرئك الله، وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه، فإن العبد إذا اعترف بذنب ثم تاب تاب الله عليه»..
قالت: فلما قضي رسول الله ﷺ مقالته قلص دمعي حتى ما أحس منه قطرة فقلت لأبي: أجب عني رسول الله ﷺ فيما قال، فقال: والله ما أدري ما أقول لرسول الله ﷺ. فقلت: وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ كثيراً من القرآن: إني والله
