شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 5

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

مقدمة الطبعة الثالثة

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد... ففي الوقت الذي تداعى علينا الأمم من اليهود والأمريكان وغيرهم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، وما من يوم يمر علينا إلا نسمع بمأساة جديدة كفعل الصرب الصليبيين بمسلمي كوسوفو والبوسنة، والروس الشيوعيين بمسلمي الشيشان وبقتل اليهود للفلسطينيين وإغارتهم على جنوب لبنان، ووحدانية الهندوس مع مسلمي الهند.. وبدلاً من العودة لكتاب الله ولسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لمواجهة عدو الله عدونا، صرنا حرباً على أنفسنا وشاعت فينا أمراض الشهوات والشبهات، واستحكمت معالم الغربة، فالتقوى زائلة والصبر ضعيف والضعفاء مهملون، وتفشى صور العنف والجنس والمخدرات أمر لا يخفى على أحد، وهذا أخطر من الأعداء الظاهرين ومسداق ذلك قوله تعالى: ﴿ ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون ﴾ (سورة الأعراف: 176).

فما تمكن الشيطان من بلعام بن باعوراء وصار كالقيد في رقبته إلا بعد أن انسخ من طاعة الله وآياته، وكما قالوا: المعصية أضر على الجنس من سيوف أعدائه، وهذه الأمة لا تهزم بكثرة العدد أو العتاد وإنما تهزم بالذنوب، فما بالك إذا كان الناس كالإبل المائة لا تكاد تجد فيها راحلة، فكيف نقوى على مواجهة الأعداء الذين يتربصون بنا الدوائر وكيف ننتصر والله يقول: ﴿ إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ﴾ (سورة محمد: 7).

الصفحة السابقة الصفحة التالية