شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 6

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

إن نظرة سريعة على حالة هذه الأمة ـ التي كانت يومًا خير أمة أخرجت للناس ـ لتدلك على مبلغ الوهن والضعف الذي آلت إليه، فقد استبدلت بالشريعة نظمًا وضعية واستوردت الأفكار والنظريات والفلسفات الإلحادية الكفرية، وتابعت اليهود والنصارى حذو النعل بالنعل في التبرج والاختلاط وارتكاب الرذاائل... وغير ذلك.

وكأننا لم نعبأ بقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ﴾ (سورة الأحزاب: ٥٩).

وقال تعالى: ﴿ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينََتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينََتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ ﴾ (سورة النور: ٣١).

والمرأة العجوز التي لا تشتهي ولا تُشتهى، ولا رغبة لها ولا رغبة فيها تكتفي بالدرع والخمار.

قال تعالى: ﴿ وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ ﴾ (سورة النور: ٦٠).

وقد أمر الشرع بمباعدة الرجال عن النساء، حتى وقت العبادة كالصلاة والطواف، وهذا لمصلحة الرجال والنساء، فإن تعدي الحدود الشرعية يجر لشر وفساد وفتنة، وقد رأينا كيف شاع الزواج العرفي في الجامعات نتيجة التبرج والاختلاط المريب بين الشباب والفتيات، وكنت قد قرأت قولا لإحدى الفتيات: «إن آباءنا لا يهمهم أمورنا مادمنا لا نصل إلى المنزل ونحن نحمل أجنة في أحشائنا».

إلى هذا الحد بلغ التهتك والفجور وكما هو معلوم فإن معظم النار من مستصغر الشرر، وفساد الانتهاء من فساد الابتداء، والوصول إلى الهاوية نتيجة حتمية لانحراف الخطوة الأولى ـ إلا إن شاء الله ـ.

لقد رغب الإسلام في الزواج، وجعل اتصال الرجل بالمرأة اتصالاً كريمًا مبنيًا على رضاها وعلى إيجاب وقبول كمظهرين لهذا الرضا، وعلى إشهاد، على أن كلاً

الصفحة السابقة الصفحة التالية