شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 78

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

ملاطفة ودعاء وصلاة في يوم الزفاف

المؤمن ينتقل من طاعة إلى طاعة ومن عبادة إلى أخرى لأنه علم الغاية التي من أجلها خلق. ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ (سورة الذاريات: ٥٦).

كما علم أيضًا أن العبادة يجب أن تدوم حتى المممات. ﴿ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ اليَقِينُ ﴾ (سورة الحجر: ٩٩).

ولما كان النكاح من سنة رسول الله ﷺ وسنته هي طريقته المحمودة التي سلكها هو والصحابة من بعده، ولما كانت كل الطرق مسدودة إلا طريق رسول الله ﷺ وهو القائل: «من رغب عن سنتي فليس مني»، أي ليس على طريقي وهديي.

لذا حرص المسلم على الزواج وأن يتبع في ذلك سنة رسول الله فالنكاح من أعظم السنن المؤكدة - كما يقول القرطبي - بل وقد يجب إذا استطاع الإنسان الباءة وخاف العنت والمشقة على نفسه وبالتالي فالزواج طاعة وعبادة.

ومن هنا تستبين خطأ القول الدارج عمن تزوج بأنه دخل الدنيا وهل هو خرج منها بعد هو ما زال يعيش على ظهر الأرض وفي ذات الوقت يتطلع للآخرة ولما أعد الله فيها لعبادة المتقين. ﴿ إِنَّ المُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ (٤١) وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٤٢) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٤٣) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ ﴾ (سورة المرسلات: ٤١-٤٤).

وأن يجعله سبحانه من عباده: ﴿ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ﴾ (سورة الفرقان: ٧٤).

فالمؤمن عمله هنا، وحساباته حسبات أخروية والحياة تمتد في نظره زمانًا لأبد الآبدين ومكانًا إلى جنة عرضها كعرض السماء والأرض فيها ما لا عين رأت ولا أذن

الصفحة السابقة الصفحة التالية