شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 80

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

## ٣. صلاة الزوجين معاً:

ويستحب لهما أن يصليا ركعتين معاً لأنه منقول عن السلف وفيه أثران:

الأول - عن أبي سعيد مولى أبي أسيد قال: «وساق الحديث وفيه وعلموني فقالوا: إذا دخل عليك أهلك فصلي ركعتين ثم سل الله من خير ما دخل عليك وتعوذ به من شره ثم شأنك وشأن أهلك».

الثاني - عن شقيق أيضاً وفي الرواية: «فإذا أتتك أيضاً»، في رواية: «فإذا أتتك فأمرها أن تصلي وراءك ركعتين»، وزاد في رواية أخري عن ابن مسعود فقل: «اللهم بارك لي في أهلي وبارك لهم فيّ، اللهم اجمع بيننا ما جمعت بخير وفرق بيننا إذا فرقت إلى خير». ا.هـ باختصار. لاشك أن هذه معان واضحة وظاهرة في المعاشرة بالمعروف غفل عنها كثير من الناس الظانين أن السعادة والهناءة بالسيارة والجاه والثراء ثم لا يبالون بعد ذلك بصلاة ولا صيام ولا طاعة فسرعان ما تستحيل حياتهم غماً ونكداً، وحياة الترف المادي أنست الناس كثيراً من معاني الإيمان والتعلق بربع العزة جل وعلا في جلب النفع ودفع الضر.

وجوب الدعاء للزوج

في تفسير قوله تعالى: ﴿ هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ ﴾ (سورة آل عمران: ۳۸).

يقول القرطبي: «فالواجب على الإنسان أن يتضرع إلى خالقه في هداية ولده وزوجه بالتوفيق لهما والهداية والصلاح والعفاف والرعاية وأن يكونا معينين له على دينه ودنياه حتى تعظم منفعته بهما في أولاه وأخراه ألا ترى في قول زكريا: ﴿ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا ﴾ (سورة مريم: ٦). وقال: ﴿ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ﴾. ودعا رسول الله ﷺ فقال: «اللهم أكثر مالـه وولده وبارك له فيه»(۱). اهـ.

______

(1) رراه البخاري ومسلم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية