وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 87
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وقول الله تعالى: ﴿ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ ﴾ (سورة النساء: ٤٣). وذلك لأن الله تعالى حيي كريم يُكنِّي بما شاء عما شاء فكنَّى باللمس والمسيَس عن الجماع كما قال ابن عباس رضي الله عنهما.
ويحرم على الرجل مس المرأة الأجنبية عنه إلا لضرورة ولا تعلق للمسألة بنقض الوضوء والحرمة لأن اللمس حاسة من الحواس كالنظرة ونحوه.
وتروي لسيدة عائشة رضي الله عنها وتقول: «قال لي رسول الله ﷺ: «إني لأعلم إذا كنت عني راضية وإذا كنت علي غضبي». فقلت: من أين تعرف ذلك، فقال: «إذا كنت عني راضية فإنك تقولين: لا ورب محمد، وإذا كنت علي غضبي قلت: لا ورب إبراهيم». قلت: أجل والله يا رسول الله ما أهجر إلا اسمك»(١).
وعنها رضي الله عنها: «أنها كانت مع رسول الله ﷺ في سفر وهي جارية قالت: لم أحمل اللحم ولم أبدن. فقال لأصحابه: «تقدموا»، ثم قال: «تعالي أسابقتك»، فسبقته على رجلي فلما كان بعد ـ وفي رواية: فسكت عني ـ حتى إذا حملت اللحم ويدنت ونسيت خرجت معه في سفر، فقال لأصحابه: «تقدموا»، فتقدموا ثم قال: «تعالي أسابقتك»، ونسيت الذي كان وقد حملت اللحم فقلت: كيف أسابقتك يا رسول الله وأنا على هذا الحال؟ فقال: «لتفعلن»، فسابقته فسبقني فجعل يضحك، وقال: «هذه بتلك السبقة»(٢).
وهي روايات تدل على كيفية معشرة النساء وإحسان العشرة لهن.
[رسم: زخرفة نباتية]
______
(1) رواه البخاري ومسلم.
(2) رواه أحمد والنسائي وأبو داود بسند صحيح.
