شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 88

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

تزوجتها صغيرة فارفق بها

صغر السن يحتاج إلى تقدير ومعرفة بتبعاته من الجهل والطيش وحدة الانفعال وسرعة الغضب، والميزة الموجودة في الصغيرات يقابلها عيوب وقصور تحتاج من الزوج إلى سعة صدر وحلم وصفح وصبر على المعالجة ولاشك أن من يصنع ذلك يتأسى برسول الله ﷺ في زواجه بالسيدة عائشة رضي الله عنها ومقام التأسي لا يقتصر على هذه الحيثية بل ينبغي أن يتعداها إلى تأسٍ حقيقي وصدق في المعاملة التي صاحبت هذا الزواج المبارك.

قالت السيدة عائشة رضي الله عنها: «والله لقد رأيت النبي ﷺ يقدم على باب حجرتي والحبشة يلعبون بالحراب في المسجد ورسول الله ﷺ يسترني بردائه لأنظر إلى لعبهم بين أذنه وعاتقه ثم يقوم من أجلي حتى أكون أنا التي أنصرف فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن الحريصة على اللهو، (١).

فانظر لقولها رضي الله عنها: «فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن الحريصة على اللهو»، ووضعه نصب عينيك حتى لا تكثر الشكوى بعد ذلك من أنها فعلت كذا وقالت كذا، على سبيل الاستغراب، وإلا فهذه خيالية مفرطة والاستمرارية فيها تستحيل معها الحياة الزوجية.

وقالت أيضاً رضي الله عنها: «قدم رسول الله ﷺ من غزوة تبوك أو حنين وفي سهوتها ستر، فهبت ريح فكشفت ناحية الستر عن بنات لعائشة لُعَبٍ. فقال: «ما هذه يا عائشة؟»، قالت: بناتي. قال: «وما الذي في وسطهن؟»، قالت: فرس، قال: «وما الذي عليه؟»، قالت: جناحان، قال:

______

(1) رواه البخاري، ومسلم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية