شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 91

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

الغيرة والإفراط والتفريط

فالغيرة في موطنها والاعتدال فيه من الرجال والنساء من جملة الأمور المحمودة والمعاشرة بالمعروف تقتضي ذلك وتدفع كل طرف إلى أن يقدر غيرة صاحبه وما من أمر إلا وله طرفان ووسط.

ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إن من الغيرة ما يححب الله ومنها ما يكره لله»، فالغيرة التي يححبها الله في الريبة والغيرة التي يكره الله في غير الريبة».

وبعض الأزواج مريض بمرض الشك الأمر الذي يحيل الحياة الزوجية إلى نكد لا يطاق وقد: «نهي النبي ﷺ أن يطرق الرجل أهله ليلاً يتخونهم ويطلب عثراتهم» (١).

فلا يصح للرجل أن يسيء الظن بزوجه وليس له أن يسرف في تقصي كل حركات وسكناتها فإن ذلك يفسد العلاقة الزوجية ويقطع ما أمر الله به أن يوصل.

وكان علي بن أبي طالب ﷺ يقول: «لا تكثر الغيرة على أهلك فترامي بالسوء من أجلك».

وقال معاوية ﷺ: «ثلاث من خصال السؤدّد: الصفح، واندماج البطن، وترك الإفراط في الغيرة»، فلابد من الاعتدال وحده هو ما وردت به النصوص الشرعية.

وفي ذلك يقول النبي ﷺ: «إن الله يغار والمؤمن يغار، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله» (٢).

______

(1) رواه مسلم.

(2) رواه البخاري.

الصفحة السابقة الصفحة التالية