وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 94
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
ليست القوامة قوامة الشتم والسب والتسلط والقهر
نعم النكاح رق كما قالت السيدة عائشة ﷺ: «النكاح رق فلينظر أحدكم عند من يسترق كريمته».
ومعلوم أن الله عز وجل كتب الإحسان على كل شيء والمرأة هي الصاحب بالجنب وقد أمر الرجل بحسن معاشرتها.
قال سبحانه: ﴿ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ (سورة النساء: ١٩).
وهذا المعنى يتنافى مع السب والشتم والضرب المبرح والذي يترأى للبعض أنه من معاني القوامة وأنها لا تتم بدون ذلك.
يقول تعالى: ﴿ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا ﴾ (سورة النساء: ٣٤).
يقول الإمام ابن كثير: ﴿ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ ﴾. أي الرجل قيم على المرأة. أي: هو رئيسها وكبيرها والحاكم عليها ومؤدبها إذا اعوجت.
﴿ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ﴾. أي لأن الرجال أفضل من النساء والرجل خير من المرأة. ولهذا كانت النبوة مختصة بالرجال وكذلك الملك الأعظم.
قال ﷺ: «لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة» (١).
وكذا منصب القضاء وغير ذلك.
______
(1) رواه البخاري من حديث عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه.
