وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 95
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
﴿ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ﴾. أي: من المهور والنفقات والكلف التي أوجبها الله عليهم لهن في كتابه وسنة نبيه ﷺ فالرجل أفضل من المرأة في نفسه وله الفضل عليها والإفضال مناسب أن يكون قيماً عليها.
قال الله تعالى: ﴿ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ (سورة البقرة: ٢٢٨).
وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: ﴿ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ ﴾. يعني: أمراء عليهين أي تطيعه فيما أمرها به من طاعته وطاعته أن تكون محسنة لأهله حافظة لماله.
وقال الشعبي: ﴿ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ﴾. قال: الصداق الذي أعطاه ألا ترى أنه لو قذفها لاعنها ولو قذفته جُلدت.
﴿ فَالصَّالِحَاتُ ﴾: أي: من النساء.
﴿ قَانِتَاتٌ ﴾: قال ابن عباس وغير واحد: يعني: المطيعات.
﴿ حَافِظَاتٍ لِلْغَيْبِ ﴾: قال السدي وغيره: أن تحفظ زوجها في غيبته في نفسها وماله.
﴿ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ ﴾: أي والنساء اللاتي تتخوفون أن ينشزن على أزواجن.
والنشوز هو الارتفاع، فالمرأة الناشز هي المرتفعة على زوجها التاركة لأمره المعرضة عنه المبغضة له، فمتى ظهر له منها إمارات النشوز فليعظها وليخوفها عقاب الله في عصيانه، فإن الله قد أوجب حق الزوج عليها وطاعته وحرم عليها معصيته، لما له عليها من الفضل والإفضال. وقد قال رسول الله ﷺ: «لو تركت أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها».
