وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 97
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
ويقول النبي ﷺ: «لا يضرب أحدكم امرأته جلد العبد فلعله يجامعها أو يضاجعها في آخر اليوم».
والسيدة عائشة رضي الله عنها تبين أنه: «ما مست يد النبي ﷺ امرأة ولا خادماً ولا دابة إلا أن تنتهك محارم الله فإذا انتهكت محارم الله لم يقم لغضبه شيء حتى ينتقم لله».
والرجل إذا ضرب امرأته على سبيل التأديب فليس له أن يحدث أثراً بها ولا يضرب بالسوط ولا العصا وإنما بمثل السواك.
قال ابن عباس وغير واحد: ضرباً غير مبرح.
قال الحسن البصري: غير مؤثر.
قال الفقهاء: أن لا يكسر فيها عضواً ولا يؤثر فيها شيئاً.
وعن ابن عباس: «يهجرها في المضجع فإن أقبلت وإلا فقد أذن الله لك أن تضربها ضرباً غير مبرح، ولا تكسر لها عظماً فإن قبلت وإلا فقد أحل الله لك منها الفدية..».
وقال النبي ﷺ: «لا تضربوا إماء الله»، فجاء عمر رضي الله عنه إلى رسول الله ﷺ وقال: ذئرت النساء على أزواجهن، فرخص رسول الله ﷺ في ضربهن، فأطاف بآل رسول الله ﷺ نساء كثير يشتكين أزواجهن، وقال رسول الله ﷺ: «لقد أطاف بآل محمد نساء كثير يشتكين أزواجهن ليس أولئك بخياركم»(١).
ويقول تعالى: ﴿ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً ﴾ (سورة النساء: ٣٤).
أي إذا أطاعت المرأة زوجها في جميع ما يريده منها ما أباحه الله له منها فلا سبيل له عليها بعد ذلك، وليس له ضربها ولا هجرها.
______
(١) رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه.
