شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 98

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وقوله: ﴿ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا ﴾ (سورة النساء: ٣٤). تهديد للرجال إذا بغوا على النساء من غير سبب، فإن الله العلي الكبير وليهن وهو منتقم ممن ظلمههم وبغى عليهن.

فإذا أحدث لرجل لامرأته عاهة بضربه لها عزره الحاكم بما يناسب الضرر.

تعدد الزوجات

وهذه القضية شأنها كشأن القضايا التي يتناولها الغالي والجافي ويدور فيها الحديث بين الإفراط والتفريط.

ففي الوقت الذي منع فيه البعض وحرموا تعدد الزوجات وجدناهم يبيحون تعدد العشيقات ويوقعون العباد في الحرج الذي يتنزه عنه الشرع.

وفي المقابل صنف من الناس وقع في الإساة والتعدي والظلم عندما تزوج بأكثر من واحدة فلم يعدل بين نسائه العدل المقدور والمستطاع له فمال وجار، وكان الواجب عليه أن يمسك واحدة فقط إذا خاف الحيف حتى لا يأتي يوم القيامة وأحد شقيه مائل.

والتعدد وإن كان مشروعاً إلا أنه أحيانا يكون حراماً.

والمسلم الذي يرجو ربه ويخاف سوء الحساب لابد أن يعدل وأن يعرف الحق ويرحم الخلق لا يتم ذلك إلا بعلم نافع وبععمل صالح.

وننقل كلاماً نفيساً للشيخ الشنقيطي في (أضواء البيان - جـ ٣١)، أثناء تفسيره لقوله تعالى: ﴿ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ﴾ (سورة الإسراء: ٩).

قال: «ومن هدي القرآن للتي هي أقوم إباحة تعدد الزوجات إلى أربع وأن الرجل إذا خاف عدم العدل بينهن لزمه الاقتصار على واحدة أو ملك يمينه».

الصفحة السابقة الصفحة التالية