الشهادتان أول واجب على كل إنسان
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • العقيدة والتوحيد • ص 140
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
ياج التتاكارة لََاجيطَاكلإفان خوف؟ فالذي عليه السلف والأئمة وجمهور الناس أنه لا بد من ظهور موجّب ذلك على الجوارح، فمن قال: إنه يصدق الرسول ويحبه ويعظمه؛ ولم يتكلم قط بالإسلام؛ ولا فعل شيئًا من واجباته بلا خوف، فهذا لا يكون مؤمنًا في الباطن؛ إنما هو كافر.
وزعم جهم ومن وافقه أنه يكون مؤمنًا في الباطن، وأن مجرد معرفة القلب وتصديقه يكون إييانًا يوجب الثواب يوم القيامه بلا قول ولا عمل ظاهرء وهذا باطل شرعًا وعقلًا كما قد بسط في غير هذا الموضع.
وقد كَمّر السلفُ كوكيع وأحمد وغيرهما من يقول بهذا القول، وقد قال النبي صَأَتَمعَتِورَسَلرَ: إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله؛ وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب»؛ فين أن صلاح القلب مستلزم لصلاح الجسدء فإذا كان الجسد غير صالح دل على أن القلب غير صالح، » والقلب المؤمن صالح. فعلم أن من يتكلم بالإييان ولا يعمل به لا يكون قلبه مؤمنّاء حتى إن المكره إذا كان في إظهار الإيمان فلابد أن يتكلم مع نفسه وفي السر مع من يأمن إليه؛ ولا بد أن يظهر على صفحات وجهه وفلتات لسانه؛ كما قال عثمان. وأما إذا ل يظهر أثر ذلك لا بقوله ولا بفعله قط فإنه يدل على أنه ليس في القلب إييان.
وذلك أن الجسد تابع للقلب، فلا يستقر شيء في القلب إلا ظهر موجّبه ومقتضاه على البدن ولو بوجه من الوجوه، وإن لم يظهر كل موجبه لمعارض فالمقتضي لظهور موجبه قائم؛ والمعارض لا يكون لازمًا للإنسان لزوم القلب له؛ وإنا يكون في بعض الأحوال متعذرًاء إذا كتم ما في قلبه كمؤمن آل فرعون، مع أنه قد دعى إلى الإييان دعاء ظهر به من إييان قلبه ما لا يظهر من إييان من أعلن إييانه بين موافقيه؛ وهذا في معرفة
القلب وتصديقه »اه.)177-17١ /١4( «مجموع الفتاوى» )١(