شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الشهادتان أول واجب على كل إنسان

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • العقيدة والتوحيد • ص 142

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

التطق بالشهادة شطها وليس شَرَطها!''

التلفظ بالشهادتين والنطق بها أحد ركني التوحيد وشّطْره أما الركن الآخر أو الشطر الباقي فهو اعتقادها والعمل بها!"".

وقد وصف البعض التكلم بالشهادتين بأنه اشرط صحة»”" لا يتحقق الإييان بدوئه.

والقول بأنه اشرط، يعني أنه خارج عن ماهية الشهادتين ومنفك عنهما؛ كالوضوء: شرط في الصلاة خارج عن ماهيتها.

والصحيح أن النطق بالشهادتين ركن، لأن النطق بها من حقيقتهما ومقتضاهاء وهو جزء من ماهية الشهادتين وليس خارجًا عنهاء كالركوع ركن في الصلاة بمعنى أنه جزء من ماهيتها وليس خارجًا عنها..)31( 17078 ‏انظر: «شرح شروط لا إله إلا الله» للغامدي (ص‎ )١(

(؟) انظر: «الصلاة وحكم تاركها» لابن القيم (ص46).

() شرط الصحة في الإييان: هو ما يلزم من انتفائه خروج صاحبه من الملة؛ ويقابله شرط الكمال: وهو ما يلزم منه خروج تارك الفرض أو فاعل الكبيرة من الإييان إلى الإسلام؛ فيذهب كمال الإييان عند العبد مع بقاء أصله. واعلم أن قول بعضهم: «النطق بالشهادتين شرط صحةٍ فيهما»» وقول الآخرين: اهو ركن فيهما» خلاف لفظي يُتسامّح فيه، إذ كلا الفريقين يقول: إن تاركه كافر لا توحيد معه؛ لأن القاسم المشترك بين الشرط

والركن أنه بانتفاء أحدهما تنتفي الماهية. كما أن ركن (التلفظ والتكلم بها) داخل في عموم شروطهاء وبالأخص شرط (القبول) تضمئًا؛ (والصدق) و(العلم) و(الانقياد) استلزامًا.

وقد أطلق شيخ الإسلام ابن تيمية على قول اللسان أنه شرط في صحة الإييان، حيث قال وَمَهللُ:

«الذي عليه الجماعة: أن من لم يتكلم بالإييان بلسانه من غير عذرء لم ينفعه ما في قلبه من المعرفة، وأن القول من القادر عليه شرط في صحة الإييان، اه. من «الصارم المسلول» (47/4/7).

ولاشك أن علم القلب وقول اللسان جزآن من الإييان يدخلان في ماهيته عند شيخ الإسلام وغيره؛ وعليه فإنه إذا وَصَفَ الركنّ بالشرط شيل على المسامحة في التعبير بالشرطية.

الصفحة السابقة الصفحة التالية