الشهادتان أول واجب على كل إنسان
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • العقيدة والتوحيد • ص 157
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
وقال عبد الجبار المعتزلي: «إن سأل سائل فقال: ما أول ما أوجب الله عليك؟
فقل: النظر المؤدي إلى معرفة الله تعالى؛ لأنه -تعال- لا يُعرف ضرورة؛ ولا بالمشاهدة، فيجب أن نعرفه بالتفكر والنظر»”"".
الثالث: قالوا: إن النظر ذو أجزاء يترتب بعضها على بعض، فيكون أولّ واجب جزءٌ من النظر، وهو أوله؛ أي المقدمة الأولى منه؛ نحو قولك:
"- وكل حادث لابد له من مُحث.
فمجموع المقدمتين هو النظر، والمقدمة الأول هي أول النظر.
وهذا القول محكيٌّ عن القاضي أبي بكر بن الطيب.
الرابع: إنه القصد إلى النظر، وهو مروي عن أبي إسحاق الإسفراييني، ونص عليه أبو المعالي الجويني، حيث قال: «أول ما يجب على العاقل البالغ باستكمال سن البلوغ أو الم شرعًا: القصد إلى النظر الصحيح المفضي إلى العلم بحدوث العالم»".
ونقل الجويني عن أبي بكر الباقلاني قوله: «أول واجب على المكلف إرادة النظر» إذ الإرادة تتقدم على المرادة”".
الخامس: أول واجب على المكلف هو الشك، وهو قول طائفة من المعتزلة وغيرهم'""؛ وقد نقل الجويني عن أبي هاشم الجبائي المعتزلي قوله: «أول واجب على
.)9140191/1( «شرح الأصول الخمسة» (ص4 )؛ (8/)؛ وانظر: «الكشاف» للزغشري )١(
() «الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد» (ص 9 1)» وقد صرٍّح الجويني رَمَدْلتَهُ بأن تكليف عامة الناس النظر الصحيح التام تكليف با لا يُطاق، ون على أنه تراجع عن قوله السابق في ذلك، انظر: «درء
(4) «ونسبه ابن حزم في «الفصل» (74/4) إلى الأشعرية؛ وإليه ذهب الغزالي الذي أشار إلى ما يُسمى «الشك المنهجي؟» في قوله: (... ولو لم يكن في مجاري هذه الكلمات إلا ما يشكك في اعتقادك الموروث؛ -<