شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الشهادتان أول واجب على كل إنسان

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • العقيدة والتوحيد • ص 178

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

ملا عق الت اجا ووَاجِبْمَركلإمان

وقرر الشوكاني مذهب أئمة الحديث في هذه المسألة؛ وهو الاكتفاء بالإييان الجملي؛ لأنه هو الذي كان عليه خير القرون، ثم الذين يلونهم؛ ثم الذين يلونهم، بل حرّم كثير منهم النظر في ذلك، وجعله من الضلالة والجهالة؛ ولم يخف هذا من مذهبهم!"".

وقال أيضًا مدلل «ومن أمعن النظر في أحوال العوام وجدها صحيحة»؛ فإن كثيرًا منهم نجد الإييان في صدره كالجبال الروامي؛ ونجد بعض المتعلقين بعلم الكلام، المشتغلين به؛ الخائضين في معقولاته؛ التي يتخبّط فيها أهلها؛ لا يزال ينقص إيانه؛ وينتقض منه عروة عروة، فإن أدركته الألطاف الربانية نجاء وإلا هلك. ولهذا تمنى كثير من الخائضين في هذه العلوم، المتبخّرين في أنواعهاء في آخر أمره؛ أن يكون على دين العجائز، ولهم في ذلك من الكلمات المنظومة والمنثورة؛ ما لا يخفى على من له اطلاع على

«وبالجملة فإن القول بأن العامة لا يُطالبون بالنظر يلزم منه لزومًا لا محيد عنه أن أول الواجبات توحيد الله تعالى، وذلك أن الأمم الذين بعثت لحم الرسل كانوا غير مؤمنين، فلما دعتهم رسلهم إلى الله، ولم تكلفهم إلا الاعتقاد الجازم دون النظر؛ دلّ ذلك على أن مفتاح دخوطم للدين إنما هو التوحيد، وبالتالي فلا معنى للقول بأن أول واجب هو النظرء بل لا معنى لإيجاب النظر إيجابًا عامًا؛ فإن مهمة رسل الله -صل الله عليهم وسلم- هي هداية الخلق إلى الحق، فإذا هم أُطِيعُواء وعُِدَ الله وحده؛ فقد تحقق الأمر الذي من أجله بُعثوا.

‏(©) هذا مع أن النظر عند المتكلمين ليس هو النظر الوارد في النصوص، فلا بحت لهم أن يحتجوا بالنصورص الآمرة بالنظر لإثبات طريقتهم المحدثة في النظر، وانظر توضيح هذا (ص 1768).

الصفحة السابقة الصفحة التالية