الشهادتان أول واجب على كل إنسان
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • العقيدة والتوحيد • ص 177
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
ومعنى هذا أن الإييان متوقف على هذا القياس المنطقي، وأنه أول ما يدخل به الإنسان في الإسلام، ومن لم يدخل في الإسلام عن طريقه لا يعتبر مسليًا.
وهكذا لم يبال كثير من المتكلمين بشمول هذا الحكم الجائر أمة عظيمة من الناس.
قال الإمام أبو حامد الغزالي رَمَدُلَتَهُ: «من أشد الناس غلوًا وإسراقًا طائفة من لمتكلمين كفّروا عوامٌ المسلمين» وزعموا أن من لم يعرف الكلام معرفتناء ولم يعرف العقائد الشرعية بأدلتها التي حررناها؛ فهو كافر»”'".
وقال القرطبي َجَدُلدَهُ: اذهب بعض المتأخرين والمتقدمين من المتكلمين إلى أن من لم يعرف الله سبحانه بالطرق التي طرّقوهاء والأبحاث التي حرروها؛ لم يصح إيمانه؛ وهو كاف فيلزم على هذا تكفير عامة المسلمين، وأول من يبدا بتكفيره آباؤه، وأسلافه؛ وجيرانه؛ وقد أورد على بعضهم هذاء فقال: لا د نع عل بكثرة أهل النارة”"".
وهذا الواجب الأول عند المتكلمين لا يُتوضّل إليه إلا من خلال جلة مُقدُّمات بركوب "0 الطرق وتكلّف أشق وسائل الفهم!.
وقال الشوكاني يَمَدُللَهُ منكرًا على أهل الكلام إيجابهم النظر على كل مكلف: «فيا لله العجب من هذه المقالة التي تقشعر تقشعةٌ لها الجلود» وترجف عند سماعها الأفئدة، فإنها جناية على جمهور هذه الأمة المرحومة؛ وتكليف هم با ليس في وسعهم. ولا يطيقونه؛ وقد كفى الصحابةً الذين لم يبلغوا درجة الاجتهاد ولا قاربوها الإيانٌ الْجْمّلي؛ ولء يكلفهم رسول الله صَائَْعَكِيتبٌَ -وهو بين أظهرهم- بمعرفة ذلك. ولا أخرجهم عن الإييان بتقصيرهم عن البلوغ إلى العلم بذلك بأدلته»”"..)١7 4 «فيصل التفرقة» (ص )١(.)777 /17( «الجامع لأحكام القرآن» )(