شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الشهادتان أول واجب على كل إنسان

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • العقيدة والتوحيد • ص 236

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

وبيان أن المؤمن عالم بالله سواء استّد ل أم لمر يستدل إن السر وراء استدلال المتكلمين بقوله تعالى: # تحر آَنُ ل" لد ال َلَدُ # يكمن في أنهم فشّروا كلام العرب با يوافق قواعدهم المنطقية؛ ومناهجهم الكلامية فزعموا أن «العلم» لا يكون إلا عن ضرورة أو استدلال» ولما كانت الديانات لا تُعلم عندهم بالضرورة والحواس؛ لم يكن إلى العلم بها سبيل إلا الاستدلال.

والحق أن العلم بالشىء هو المعرفة الصحيحة الجازمة به؛ ومما يدل على اشتراط

الصحة في المعرفة ومطابقتها لحقيقة الأمر قول الله تعالى: #تَبَتونِ مِلْرٍ إن كنت

صََدِقِينَ #* [الأنعام:١]»‏ «فلما صار العلم شرط للصدق» وجب أن يكون مطابقًا للحقيقة؛ وبدل على اشتراط الجزم قوله تعالى: كُل هَل دك مَنْعِلر كشُترْجُ نا إن حوب إل لفن # [الأنعام:/١]»‏ ولذلك فإن كل من اعتقد شيئًا صحيحًا ولم يشك فيه؛ فهو عالم به سواء استدل أو لم يستدل، هذا هو الموافق لطريقة السلف والفقهاء في معنى «العلما؛ قال تعال: # وَعَلَه ادم لأسا كُلّهَا ‏ [لبقرة:٠©]»‏ فيجوز من جهة اللغة أن يكون آدم قد تعلم فقط إيقاع الأسماء على مسمياتها مما لا يحتاج إلى نظر ولا استدلال؛ وقال تعالى: # وَأَعْلَمواآنَ لَه عَفُورحَدِرٌ 6 [البقرة:375، فيكون العلم بمغفرة الله تعالى وحلمه اعتقاد ذلك، بمجرد سماع أمر الله تعالى، ولا يحل لأحد أن يقول: سأستدل أولًا

وتقول: تَعَلّمَ القراءة، أو الكتابة، أو الخياطة؛ أو النجارة، أو الحدادة، أو غير ذلك وقد يكون إن تعلمه تقليدًا لأستاذه. وقد يكون تعلمه عن طريق كثرة الطلب والاجتهاد والأمثلة على ذلك كثيرة في القرآن الكريم وفي كلام العرب..

الصفحة السابقة الصفحة التالية