الشهادتان أول واجب على كل إنسان
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • العقيدة والتوحيد • ص 256
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
- وقال أبو سليمان الداراني رَحِمَهُ اللهُ: «إني لأخرج من منزلي فما يقع بصري على شيء إلا رأيت لله فيه نعمة، ولي فيه عبرة».
- وقال أيضًا: «عوّدوا أعينكم البكاء، وقلوبكم التفكر».
- وعن ذي النون قال: «تنال المعرفة: بالنظر في الأمور، كيف دبّرها؟ وفي المقادير، كيف قدّرها؟ وفي الخلائق، كيف خلقها؟».
- وعن عصام بن يزيد قال: ربما كان يأخذ سفيان الثوري رَحِمَهُ اللهُ في التفكر، فينظر إليه الناظر، فيقول: مجنون.
- وعن عبد الأعلى بن زياد الأسلمي قال: رأيت داود الطائي رَحِمَهُ اللهُ يومًا قائمًا على شاطئ الفرات مبهوتًا، فقلت: ما يوقفك ها هنا يا أبا سليمان؟ قال: «أنظر إلى الفُلْك، كيف تجري في البحر مُسَخَّراتٍ بأمر الله تعالى».
- ومرَّ الربيع بن أبي راشد برجل به زمانة(1)؛ فجلس يحمد الله ويبكي، فمر به رجل؛ فقال: ما يبكيك رحمك الله؟ قال: «ذكرت أهل الجنة وأهل النار، فشبهت أهل الجنة بأهل العافية، وأهل النار بأهل البلاء؛ فذلك الذي أبكاني».
- وعن سلام قال: أُتي الحسن بكوز من ماء ليفطر عليه، فلما أدناه إلى فيه بكى؛ وقال: «ذكرت أمنية أهل النار، قولهم: ﴿ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ ﴾، وذكرت ما أجيبوا: ﴿ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ ﴾ [الأعراف: 50]».
- وقال خليفة العبدي: «لو أن الله لم يُعبد إلا عن رؤية؛ ما عبده أحد(2)، ولكن المؤمنين تفكروا في مجيء هذا الليل إذا جاء؛ فطبق كل شيء، وملأ كل شيء، ومحا سلطان...
______
(1) الزمانة: عاهة، أو مرض يدوم.
(2) لأن أحدًا لا يراه عَزَّ وَجَلَّ في الدنيا.