الشهادتان أول واجب على كل إنسان
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • العقيدة والتوحيد • ص 255
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
- وعن محمد بن كعب القرظي قال: «لأن أقرأ في ليلتي حتى أصبح بإذا زلزلت، والقارعة لا أزيد عليهما، وأتردد فيهما وأتفكر؛ أحبُّ إليَّ من أن أهُذَّ(1) القرآن ليلتي هذًا، أو قال: أنثره نثرًا».
- وقال الحسن البصري: «من لم يكن كلامه حكمة فهو لغو، ومن لم يكن سكوته تفكرًا فهو سهو، ومن لم يكن نظره اعتبارًا فهو لهو».
- وعن إسحاق بن إبراهيم قال: سمعت سفيان بن عيينة رَحِمَهُ اللهُ يقول: «الفكرة نور تدخله قلبك».
قال: وبلغني عن سفيان بن عيينة قال: «التفكر مفتاح الرحمة» ألا ترى أنه يتفكر فيتوب؟.
وعنه أنه كان يتمثل:
@@ إذا المرء كانت له فكرة... ففي كل شيء له عبرة
- وعن يوسف بن سعيد بن مسلم قال: قلت لعلي بن بكار: كان إبراهيم بن أدهم رَحِمَهُ اللهُ كثير الصلاة؟ قال: «لا، ولكنه صاحب تفكر يجلس ليله يتفكر».
- وقال الفضيل بن عياض: قيل لإبراهيم رَحِمَهُ اللهُ: إنك لتطيل الفكرة. قال: «الفكرة مُخُّ العمل».
- وقال عمر بن عبد العزيز: «الكلام بذكر الله عَزَّ وَجَلَّ حسن، والفكرة في نعم الله أفضل العبادة».
- وبكى يومًا بين أصحابه؛ فسئل عن ذلك، فقال: «فكرت في الدنيا ولذاتها وشهواتها فاعتبرت منها بها، ما تكاد شهواتها تنقضي حتى تكدرها مرارتها، ولئن لم يكن فيها عبرة لمن اعتبر، إن فيها مواعظ لمن ادَّكَرَ».
______
(1) أي: أقرؤه بسرعة.