شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الشهادتان أول واجب على كل إنسان

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • العقيدة والتوحيد • ص 26

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

المطرةٍ د ليل يقيتي وجد اتي قليل المقدمات

لقد عُني القرآن الكريم عناية عظيمة بمخاطبة الفطرة، وسَوْقٍ الأدلة والبراهين المعتمدة عليها في تأسيس الاعتقاد، وتهيئة نفس الإنسان لغرس الإييان واليقين، ولم يعول على المسالك التي اتخذتها الفلسفة وعلم الكلام -بكل ما فيها من تعرجات واضطرابات- مدخلا لهداية النفوس البشرية؛ لأن الله سبحانه يعلم أن هذا الأسلوب لا يصل إلى القلوب، ولا يتجاوز منطقة الذهن الباردة التي لا تدفع إلى الحركة؛ ولا تؤدي إلى بناء حياة، وإنما اتجه مباشرة إلى الفطرة با فيها من مقدمات صادقة بدهية؛ فعرض عليها حقائق الوجود وقضايا الاعتقاد وأصول الإييان من خلال أدلة معتمدة على تلك المقدمات البدهية.

لقد ركز القرآن الكريم في خطابه على الدليل الفطري المتميز بالسهولة واليسر، ووضوح الدلالة؛ والوصول إلى الحقيقة من أقصر الطرق بدون عنت ولا مشقة؛ لأنه يُستقى من داخل النفس، ويتناسق معهاء ولأنه دليل يقيني قليل المقدمات؛ مبني على أمور بدهية لا تشك فيها النفس، وهي تقنع القلب والعقل معًّا دون إجحاف بواحد منهما.

إن من المآخذ على المنهج الكلامي في عرض قضايا العقيدة اهتمامّه بجانب العقل فقط مع إهمال الأبعاد الأخرى في النفس البشرية الروحية والوجدانية.

ولقد أهملت كتبٌ علم الكلام الفطرة مع كونها من أهم مداخل النفس لترسيخ العقيدة»؛ وذهب جهور المتكلمين إلى أن معرفة الله تعالى ليست فطرية ضرورية، وإنيا هي

الصفحة السابقة الصفحة التالية