شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الشهادتان أول واجب على كل إنسان

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • العقيدة والتوحيد • ص 299

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

@@الفَصْلُ الأَوَّلُ

@@اليَقِينُ

أولًا: اليقين لغةً:

مصدر قولهم: «يَقِنَ»، يدل على زوال الشك. قال ابن منظور: اليقين هو العلم، وإزاحة الشك، وتحقيق الأمر. واليقين: نقيض الشك، والعلم نقيض الجهل. ويقال: يَقِنَ الماء في الحوض، إذا استقرَّ فيه. وقال الجرجاني: اليقين: العلم الذي لا شك معه. فمادة (يقن) تفيد الاستقرار، والثبات، وإزاحة الشك، وتحقيق الأمر، وسكون النفس وثلج الصدر به، وتطلق على طمأنينة القلب على حقيقة الشيء(1).

ثانيًا: اليقين اصطلاحًا:

قال الكَفويُّ: اليقين هو أن تعلم الشيء ولا تتخيل خلافه. وقال قطب الدين محمود بن محمد الرازي: اليقين هو اعتقاد الشيء(2) بأنه كذا، مع اعتقاد أنه لا يمكن أن يكون إلا كذا(3)، اعتقادًا مطابقًا(4) لنفس الأمر، غير ممكن الزوال(5)(6).

_______

(1) انظر: موسوعة «نضرة النعيم» (8/ 3717 - 3720)، و«التعريفات» (ص 332).

(2) خرج به الشك لخلوه من الاعتقاد بسبب استواء طرفيه.

(3) خرج به الظن، فإن فيه تجويز الطرف المقابل المرجوح.

(4) خرج به الجهل المركب الذي هو اعتقاد جازم غير مطابق للواقع.

(5) خرج به اعتقاد المقلِّد، والمقصود المقلد المصيب، أما المخطئ فقد خرج بقيد المطابقة، وفي هذا الأخير نظر، وهو مبني على قول بعضهم: «اليقين هو العلم الحاصل بعد الشك»، قال ابن جزي في القوانين: «اليقين هو صدق الإيمان حتى يطمئن به القلب بحيث لا يتطرق إليه شك أو احتمال» وسببه شيئان: أحدهما: قوة الأدلة وكثرتها، والآخر: نور من الله يضعه في قلب من يشاء».

(6) «تحرير القواعد المنطقية» (ص 166)، و«التعريفات» (ص 332).

الصفحة السابقة الصفحة التالية