الشهادتان أول واجب على كل إنسان
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • العقيدة والتوحيد • ص 303
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
ثانياً: من السنة الشريفة:
- روى مسلم بسنده عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال: لما كان غزوة تبوك، أصاب الناس مجاعة، قالوا: يا رسول الله! لو أذنت لنا فنحرنا نَوَاضِحَنَا(١) فأكلنا واذَّهَنْنَا(٢) فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «افعلوا»، قال: فجاء عمر، فقال: يا رسول الله! إن فعلت قل الظهر. ولكن ادعهم بفضل أزوادهم. ثم ادع الله لهم عليها بالبركة. لعل الله أن يجعل في ذلك(٣). فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نعم»، قال: فدعا بنطع(٤) فبسطه. ثم دعا بفضل أزوادهم. قال: فجعل الرجل يجيء بكف ذرة. قال: ويجيء الآخر بكف تمر. قال: ويجيء الآخر بكسرة. حتى اجتمع على النَّطْع من ذلك شيء يسير. قال: فدعا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عليه بالبركة. ثم قال: «خذوا في أوعيتكم» قال: فأخذوا في أوعيتهم. حتى ما تركوا في العسكر وعاء إلا ملأوه. قال: فأكلوا حتى شبعوا. وفضلت فضلة. فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله. لا يلقى الله بهما عبد، غير شاك، فيحجب عن الجنة»(٥).
- وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يا أبا هريرة» وأعطاني نعليه، قال: «اذهب بنعلي هاتين، فمن لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنًا بها قلبه فبشره بالجنة»(٦).
______
(١) النواضح: من الإبل التي يُستقى عليها.
(٢) معناه: اتخذنا دُهْنًا من شحومها.
(٣) فيه محذوف تقديره: يجعل في ذلك بركة وخيرًا، وأصل البركة: كثرة الخير وثبوته.
(٤) النطع: بساط متخذ من أديم.
(٥) رواه مسلم في «صحيحه» رقم [٢٧] (٥٦/١).
(٦) رواه مسلم رقم [٣١] (٦٠/١).