الشهادتان أول واجب على كل إنسان
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • العقيدة والتوحيد • ص 304
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
قال الملا علي القاري رَحِمَهُ اللَّهُ: «مستيقنًا بها قلبه أي بمضمون هذه الكلمة، منشرحًا بها صدره غير شاك ومتردد في التوحيد»(١).
- عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: كنا مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقام بلال ينادي(٢)، فلما سكت، قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من قال مثل هذا يقينًا(٣) دخل الجنة»(٤).
- وعن معاذ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال حين حضرته الوفاة: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «من شهد أن لا إله إلا الله مخلصًا من قلبه أو يقينًا من قلبه لم يدخل النار -أو دخل الجنة-»، وقال مرة: «دخل الجنة، ولم تمسَّه النار»(٥).
- وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «ما من نفس تموت وهي تشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، يرجع ذلك إلى قلب موقن، إلا غفر الله لها»(٦).
- وعن أبي هريرة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «إن الميت يصير إلى القبر. فيجلس الرجل الصالح في قبره، غير فزع ولا مشعوف(٧). ثم يقال له: فيم كنت(٨)؟ فيقول: كنت في الإسلام. فيقال له: ما هذا الرجل(٩)؟ فيقول: محمد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. جاءنا بالبينات من عند الله فصدقناه. فيقال له: هل رأيت الله؟ فيقول: ما ينبغي لأحدٍ أن...،
______
(1) «المِرقاة» (١/ ١١٤).
(2) أي بالأذان، ومنه الشهادتان.
(3) يقينًا: أي متيقنًا.
(4) أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٢/ ٣٥٢)، والنسائي (٢/ ٢٤)، وابن حبان في «صحيحه» [١٦٦٧]، والحاكم في «المستدرك» (١/ ٢٠٤) وصححه، ووافقه الذهبي.
(5) رواه الإمام أحمد [٢٢٠٦٠]، وقال المحققون: «حديث صحيح».
(6) رواه الإمام أحمد [٢١٩٩٨]، وقال المحققون: «حديث صحيح، وهذا إسناد حسن».
(7) ولا مشعوف: الشعف شدة الفزع حتى يذهب بالقلب.
(8) فيم كنت: أي في أي دين.
(9) ما هذا الرجل: أي الرجل المشهور بين أظهركم، ولا يلزم منه الحضور. وترك ما يشعر بالتعظيم لئلا يصير تلقينًا. وهو لا يناسب موضع الاختبار. ومن كان على اليقين في الدنيا، يموت عليه عادة.