الشهادتان أول واجب على كل إنسان
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • العقيدة والتوحيد • ص 35
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
العلامنٌ التجدي ينمي صحدٌّ ما يُنسْب إلى الصابِئنٌّ
من قولهم: «إن التور والظلمتّ يخلقان الخير والشر استقلالا»
قال العلامة عبد العزيز بن راشد النجدي رمَدُلتْتَمَقَ: ١(قد ذكر الله عن كل رسول: أنه بدأ دعوته قومه بقوله: «أَحَبّدُوا لله مَالْكَيَنْإِلَهٍ غَيْرم # وذلك دليل على إقرار كل أمة من أهل الكفر، بل كل فرد منهم، بتوحيد الربوبية، وأنهم ما كفروا وأشركوا بالله إلا لتعلقهم على غيره من مقربيهم إليه وصالحيهم فيما يظنون، لا ليعطوهم، بل ليتوسطوا لهم عند الله، ويشفعوا لهم، ويقربوهم إليه زلفى، لاعتقاد الجميع أنهم أقرب منهم عند الله. كما فعل ذلك أكفر الخلق -فرعون وقومه- عندما أصابهم الكرب؛ توسلوا بموسى إلى الله؛ لعلمهم أنه لا مزيل للشدائد سواه.
ولهذا لم يذكر الله عن أمة ولا فرد من السابقين، أنه أضاف الخلق أو الرزق أو ملك الكون أو شيئًا من الأمور التي ليست تحت دائرة الخلق الطبيعية إلى غير الله. ولا اصح عن أمة في التاريخ: أن شيئًا أو أحدًا يتصرف بغير الله استقلالًا بذاته. وما يضاف إلى النور والظلمة من خلق الخير والشر عن الصابئة أو غيرهم استقلالًا: لا أصل له. بل هو كإضافة من لا يعرف عقائد العرب في أوثانهم، زاعيًا أنهم ما أش ركوهم ولا عبدوهم مع الله إلا لاعتقادهم فيهم أنهم شاركوا الله في الخلق، أو في ملك السماوات والأرض، أو التدبير.... وقد تحدى إبراهيم قومه الصابئة عُبّاد الأصنام الذين كانوا يعبدونا مع الله: هل تسمع منكم الدعاء والخطاب لها إذا دعوتموهاء أو تنفعكم إذا رجوتموهاء أو تضركم إذا أعرضتم عنها أو أهنتموها؟ فأقروا له بنفي ذلك كله عنهاء وأننا إنما عبدناها تقليدًا لما وجدنا آباءنا يفعلونه عندها ولهاء وتقليدًا لأسلافنا وسادتنا. فلما ألقمهم الحجة؛ وأقام عليهم البرهان، وسفههم بعبادة من كان بهذه الصفة، تبراً منهم ومن معبوداتهم كلها إلا