شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الشهادتان أول واجب على كل إنسان

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • العقيدة والتوحيد • ص 43

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

قدرته الربانية وعجز في أي شيء كان انتقض دليله لأنه لم يطرد في الحقيقة والعموم، فلم يكن دليلًا فشمل الوجه الواحد النقض في الباطن والمعارضة في الظاهر.

ولو قال نمرود: أنا الذي أن بها من المشرق، ولم يك خارجًا بذلك عن السؤال، إذ القادر على الشيء قادر على مثله وضده؛ فعجزه عن الإتيان بها من المغرب شاهد لعجزه عن الإتيان بها من المشرق، ولو صح له ما ادعاه من الوصف با أبداه؛ لصحت مشاركة كل الناس فيا ادعاه؛ لأن أحدًا من الناس لا يعجز عن إبداء مثل ما أبداه، ولو في أي حيوان كان، لكن لا يصح لغيره الوصف الذي ادعاه بمثل ما أبداه اتفاقًا وتحقيقًا فلا يصح له ضرورة المساواة في الحكم والصفة والذات.

فكان انقطاع نمرود في هذه المناظرة من وجهين: الأول: حيدته على الحقيقة -وهي الأصل -المسئول عنه)- إلى المجاز. فهو كان (الحائد) المنتقل لا الخليل عَيوتَك. والثاني: (بهته) عاجزًا عن معارضة الخليل له با لا مجاز فيه)!".

وقال الإمام المحقق ابن القيم رَِدْلَتهَكَ: «فإن من تأمل موقع الاحتجاج» وقطع المجادل فييا تضمتته هذه الآية؛ وقف على أعظم برهان بأوجز عبارة، فإن إبراهيم لما أجاب المحاج له في الله بأنه الذي يحبي ويميت؛ أخذ عدو الله معارضته بضرب من المغالطة، وهو أنه: يقتل من يريد؛ ويستبقي من يريد فقد أحيا هذاء وأمات هذا؛ فألزمه إبراهيم على طرد هذه المعارضة، أن يتصرف في حركة الشمس من غير الجهة التي يأتي الله بها منهاء إذا كان بزعمه قد ساوى الله في الإحياء والإماتة؛ فإن كان صادقًا فليتصرف في الشمس تصرفًا تصح به دعواه. وليس هذا انتقالَا من حجة إل حجة أوضح منهاء كما زعم بعض النظار، وإنما هو إلزام للمدعي بطرد حجته إن كانت صحيحة»""".

‎)١(‏ «عيون المناظرات» (ص 9-171 7)» وفي السياق قلق واضطراب.

الصفحة السابقة الصفحة التالية