الشهادتان أول واجب على كل إنسان
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • العقيدة والتوحيد • ص 6
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
أتاتي هواها قبل أن أعرف الهوى قفصادف قلبًا خاليًا فتمكنا
ونحن لا نحجر على الشباب أن يطلع على ثقافات الآخرين، ولكننا نتكر عليه أن ينفتح عليها قبل أن يتسلح بالعلم النافع، ويستبصر في دينه، ويقف من اليقين على أرض صخرية ضُلْبَة لا أن يهوي في رمال متحركة، ويلقي بيديه إلى التهلكة؛ ويخوض غيار معركة ضارية؛ مجردًا من أي سلاح.
قال الراغب الأصفهاني رََدْلَتَهُ: احقٌّ من هو بصدد تعلم علم من العلوم ألا
يصغي إلى الاختلافات المشكّكة والشبه الملتبسة ما لم يتهذب في قوانين ما هو بصدده؛
لعلا تتولد له شبهة تصرفه عن التوجه...0 ولأجل ذلك ره للعامة أن يجالسوا أهل الأهواء والبدع لثلا يغووهم، فالعامّي إذا خلا بأهل البدع: فكالشاة إذا خلت بالسّع... فأما الحكيم فلا بأس بمجالسته إياهم؛ فإنه جار مجرى سلطانٍ ذي أجناد وعدة وعتاد لياف عليه العدو حيثما توجه، ولهذا جُوّزْ له الاستماع إلى الشبه، بل أوجب عليه أن يتتبع بقدر جهده كلامهم؛ ويسمع شبههم ليجاهدهم ويدافعهم. فالعالي أفضل المجاهدين، فالجهاد جهادان: جهاد بالبنان، وجهاد بالبيان»”'". وإليبك هذه الواقعنّ:
أن أبو العباس السفاح أول خلفاء بني العباس برجل ثنوي'' على مذهب المجوس؛ فَجَمَع له العلماء؛ ثم أقبل على الرجل وقال له: اصف لي شبهتك». فقال: «رأيت خيرًا وشُرًَا وعزَّا وذلا ومونًّا وحياة» فقلت: هذا ليس من واحد بل من اثنين: واحدٍ للخير وآخرّ للشرٌ». فأطرق السفاح مَلِيًا، ثم رفع رأسه؛ وقال له: «أخبرني عن الذي يخلق الخبر» أيقدر على خلق مقدور الآخر؟)؛ فقال: «لا0؛ قال: «والذي يقدر عل الشر؛ أيقدر على مقدور الآخر؟)» قال: «لا». قال: «ويحك فاتخذت إلهين عاجزين قاصرين؟! ومن