الشهادتان أول واجب على كل إنسان
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • العقيدة والتوحيد • ص 68
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
وأعتذر إليك من كل استدلال استدلكتٌ به عليك، ومن كل قياس عقلٍ وضعته تدليلًا على وجودك -وأنت مُوجِدٌ كل موجود- ومن كل برهان أتيتُ به على إثباتك. وإثباتٍ جلاللك وكمالك. ومن كل دليل مادي سقته لأثبتَ به وجودّك؛ لأنك يا ربي أنت الدليل على وجودك؛ والبرهان على جلالك وكمالك. فكيف يصح طلب الدليل للدليل، والإتيان بالرهان على البرهان؟
قالوا ائتنا ببرهان فقَلتُ لهم | أتّى يقومُ على البرهان بُرهانُ
اللهم إنا كل عبادك المؤمنين بك قد عرفناك بك، ولم نعرفك بغيرك؛ إنك أنت الذي تعرفتٌ إلينا بنعمك وآلائك عليناء وبنور الإييان الذي جعلت في قلوبنا فعرفناك ربناء ورب كل العالمين، ولهناء وإله الأولين والآخرين.
اللهم إننا لم نعرفك وأنت تعلم -بقياس، ولا بطلبٍ منا لك والتماس، وإنما عرفناك بها فطرتٌ نفوسنا عليه من الإييان بك، والافتقار إليك، والتوكل والاعتماد عليك، فِطَرنا بوجودك ناطقة، وأحوالنا المتبدلة المتغيرة بكمالك شاهدة! هيهات هيهات ياربنا أن تُعرفَ بالقياس، وأنت رب الناس، وملك الناس، وإله الناس، أو أن تثبت بالدليل وأنت خالق المستدِل والدليل.
اللهم إن شفيعي عندك ووسيلتي إليك في العفو عني ما قد علمته مني من شعور بالحياء والخجل وأنا أدلل عليك. وأبرهن على وجودك؛ وأنت الظاهر الذي لا يخفى؛ والموجود الذي به قام كل الوجود»”' ١
نقتا