شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشف الشبهات تعليقات د.طلعت مرزوق

طلعت مرزوق • العقيدة والتوحيد • ص 6

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

المقدمة:

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [ آل عمران: ١٠٢ ].

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ﴾ [ النساء: ١ ].

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً ﴾ [ الأحزاب: ۷۰، ۷۱ ].

## أما بعد:

فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.

## ثم أما بعد:

فالمتأمل فى منهاج المتكلمين عموماً يجد أن التوحيد عندهم إعتقادى فقط، وأن الشرك في الإرادة إذا لم يتضمن الشرك في الاعتقاد لا يكون شركاً عندهم (۱)، فصرف شيء من أنواع العبادة لغير الله ليس شركاً لذاته - عندهم -

__________________

(1) الشرك الإعتقادى هو اعتقاد شريك مع الله بإثبات ما هو خاص بالله تعالى لغيره، سواء كان ذلك الاعتقاد مناقضاً لوحدانية الله في ذاته أو في أسمائه وصفاته أو أفعاله، أما شرك الإرادة فهو عبادة غير الله تعالى بالتقرب والنسك الذى لا ينبغي صرفه إلا لله وحده، فشرك الربوبية متعلق بالاعتقاد وإثبات الكمال لله في ذاته وصفاته وأفعاله، أما شرك العبادة فمتعلق بالإرادة ولازمها من العمل.

الصفحة السابقة الصفحة التالية