كشف الشبهات تعليقات د.طلعت مرزوق
طلعت مرزوق • العقيدة والتوحيد • ص 7
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
إلا إذا تضمن اعتقاد استحقاق العبادة لمن صرفت له.
وهذا مما يعلم بطلانه بصريح الكتاب والسنة وواقع ما كان عليه المشركون، فقد كانوا معتقدين أن الله هو الخالق والرازق والرازق ونحو ذلك من خصائص الربوبية لكن شركهم كان من جهة الإرادة، إما من جهة الشرك في الغايات، أو في الوسائط والأسباب.
وقد اشتد الخلاف بين هؤلاء المتكلمين وبين الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - حين بين لهم أنه كما يكون الشرك في الاعتقاد، فإنه كذلك يكون بإتخاذ الوسائط في الطلب، وفي التقرب إلى غير الله بالعبادة، ولو لم يكن متضمناً الشرك في الاعتقاد.
ولما أظهر الله الحق بدعوة الشيخ رحمه الله وكان المتكلمون قد غلبوا على ديار الإسلام وفشا فيها الشرك من الاستغاثة بالأموات والذبح لهم وغير ذلك اتخذوه عدواً واتهموه بأنه خارجي، وأنه يكفر المسلمين بما ليس كفراً، وأنه يقاتل المسلمين ويستحل دماءهم، ولم تزل افتراءاتهم بالباطل قائمة حتى اليوم، لكن الله قد أخنس دعاتهم بما ظهر وانتشر من الحق بعد أن كان غريباً لا يعرفه إلا القليل من الناس.
وهذا الكتاب القيم [ كشف الشبهات ] كشف فيه الشيخ رحمه الله تعالى الشبهات الواهية لمرجئة المتكلمين من عباد القبور والأضرحة التي احتجوا بها على مظاهر الشرك وعبادة غير الله تعالى.
وقد عقدت العزم مستعيناً بالله سبحانه، على أن أضع عليه تعليقات يسيرة تكشف غوامضه وتبين موارده وتبرز فوائده ثم ألحقت به مجموعة نقولات قيمة من مؤلفات الشيخ في مسائل العذل بالجهل وتكفير المعين والفرق بين