التقوى لغاية المنشودة والدرة المفقودة
الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 19
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
## التقوى وصية النبی ﷺ لأمته
عن العرباض بن سارية قال: صلى بنا رسول الله ﷺ الصبح فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا فقال: « أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان عبداً حبشياً، فإن من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل بدعة ضلالة (١).
قوله: « أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة ».
قال ابن رجب رحمه الله: فهاتان الكلمتان تجمعان سعادة الدنيا والآخرة، أما التقوى فهى كافلة سعادة الدنيا والآخرة لمن تمسك بها، وهي وصية الله للأولين والآخرين، وأما السمع والطاعة لولاة أمور المسلمين ففيها سعادة الدنيا وبها تنتظم مصالح العباد في معاشهم، وبها يستعينون على إظهار دينهم وطاعة ربهم (٢).
وعن أبي ذر جُنْدُب بن جُنَادَة وأبى عبد الرحمن معاذ بن جبل رضى الله عنهما عن رسول الله ﷺ قال: « اتق الله حيث ما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن (٣).
____________________
(١) رواه أحمد (١٢٦/٤، ١٢٧)، وأبو داود (٤٥٨٣) السنة، والترمذي (٢٦٧٦) العلم، وابن ماجة (٤٣)، والدارمي (٤٤/١، ٤٥) المقدمة، والبغوي (٢٠٥/١) شرح السنة وقال الترمذي: حسن صحيح، وصححه الألباني.
(٢) جامع العلوم والحكم (٢٤٧) باختصار.
(٣) رواه الترمذي (١٥٥/٨) البر وقال: هذا حسن صحيح، وأحمد (١٥٨/٥) وحسنه الألباني (١٦١٨) صحيح الترمذي.