شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التقوى لغاية المنشودة والدرة المفقودة

الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 18

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

شرف التقوى وأهميتها

## التقوى وصية الله عز وجل للأولين والآخرين

قال الله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ وَصَيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ﴾ [ النساء: ١٣١ ].

قال الغزالى رحمه الله:

أليس الله تعالى أعلم بصلاح العبد من كل أحد، أو ليس هو أنصح له وأرحم وأرأف من كل أحد، ولو كانت في العالم خصلة هي أصلح للعبد، وأجمع للخير، وأعظم للأجر، وأجل في العبودية، وأعظم في القدر، وأولى بالحال، وأنجح في المآل، من هذه الخصلة التى هي التقوى لكان الله تعالى أمر بها عباده، وأوصى خواصه بذلك لكمال حكمته وسعة رحمته، فلما أوصى بهذه الخصلة الواحدة، وجمع الأولين والآخرين من عباده في ذلك واقتصر عليها، علمت أنها الغاية التي لا متجاوز عنها، ولا مقصود دونها، وأنه عز وجل قد جمع كل نصح ودلالة وإرشاد وتنبيه وتأديب وتعليم وتهذيب في هذه الوصية الواحدة، كما يليق بحكمته ورحمته، وعلمت أن هذه الخصلة التي هي التقوى هي الجامعة لخيرى الدنيا والآخرة الكافية لجميع المهمات المبلغة إلى أعلى الدرجات.

وهذا أصل لا مزيد عليه، وفيه كفاية لمن أبصر النور واهتدى وعمل بذلك واستغنى والله ولى الهداية والتوفيق بِمَنِّهِ (١).

____________________

(١) منهاج العابدين (٧٢ - ٧٣) باختصار.

الصفحة السابقة الصفحة التالية