شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التقوى لغاية المنشودة والدرة المفقودة

الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 23

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

التقوى وصية السلف الصالح رضى الله عنهم

قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: ولم يزل السلف الصالح يتواصلون بها: كان أبو بكر رضى الله عنه يقول في خطبته: أما بعد فإنى أوصيكم بتقوى الله، وأن تثنوا عليه بما هو أهله، وأن تخلطوا الرغبة بالرهبة، وتجمعوا الإلحاف بالمسألة، فإن الله عز وجل أثنى على زكريا وأهل بيته فقال: ﴿ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ﴾ [ الأنبياء: ٩٠ ]

ولما حضرته الوفاة وعهد إلى عمر دعاه فوصاه بوصيته، وأول ما قale (كذا) له: اتق الله يا عمر.

وكتب عمر إلى ابنه عبد الله: أما بعد، فإنى أوصيك بتقوى الله عز وجل؛ فإنه من اتقاه وقاه، ومن أقرضه جزاه، ومن شكره زاده، واجعل التقوى نُصْب عينيك، وجلاء قلبك.

وكتب عمر بن عبد العزيز إلى رجل: أوصيك بتقوى الله عز وجل التي لا يقبل غيرها، ولا يرحم إلا أهلها، ولا يثيب إلا عليها، فإن الواعظين بها كثير، والعاملين بها قليل، جعلنا الله وإياك من المتقين. ولما ولى خطب فحمد الله وأثنى عليه وقال: أوصيكم بتقوى الله عز وجل، فإن تقوى الله عز وجل خلفٌ من كل شيء، وليس من تقوى الله خلف.

وقال رجل ليونس بن عبيد: أوصني، فقال: أوصيك بتقوى الله والإحسان؛ فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. وكتب رجل من

الصفحة السابقة الصفحة التالية