شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التقوى لغاية المنشودة والدرة المفقودة

الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 27

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

التقوى هى أفضل زاد يتزود به العبد

قال الله تعالى عز وجل: ﴿ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الأَلْبَابِ ﴾ [ البقرة: ١٩٧ ]

قال ابن كثير رحمه الله:

وقوله: ﴿ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ﴾ لما أمرهم بالزاد للسفر عن الدنيا، أرشدهم إلى زاد الآخرة، وهو استصحاب التقوى إليها، كما قال تعالى: ﴿ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ﴾ لما ذكر اللباس الحسنى، نبه مرشداً إلى اللباس المعنوي، وهو الخشوع والطاعة والتقوى، وذكر أنه خير من هذا وأنفع، قال عطاء الخراساني في قوله: ﴿ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ﴾ يعنى زاد الآخرة (١).

وقال الزمخشري رحمه الله: أي اجعلوا زادكم إلى الآخرة اتقاء القبائح، فإن خير الزاد اتقاؤها. وقيل: كان أهل اليمن لا يتزودون ويقولون نحن متوكلون، ونحن نحج بيت الله أفلا يطعمنا فيكونون كلا على الناس، فنزلت فيهم، ومعناه: وتزودوا واتقوا الاستطعام وإبرام (٢) الناس والتثقيل عليهم فإن خير الزاد التقوى: ﴿ واتقون ﴾: وخافوا عقابي ﴿ يَا أُولِي الأَلْبَابِ ﴾ يعنى: أن قضية اللُّب تقوى الله، ومن لم يتقه من الألباء فكأنه لا لُبَّ له (٣).

______

(١) تفسير القرآن العظيم (٢٣٩/١) - دار المعرفة.

(٢) أي إملالهم وإضجارهم.

(٣) الكشاف (٢٤٤/١) - الريان.

الصفحة السابقة الصفحة التالية