التقوى لغاية المنشودة والدرة المفقودة
الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 28
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
أهل التقوى هم أولياء الله عز وجل وهم أكرم الناس
قال الله تعالى: ﴿ أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ.. ﴾ [ يونس: ٦٣ ] وقال تعالى: ﴿ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ ﴾ [ الجاثية: ١٩ ] وقال عز وجل مبايناً أنه لا يستحق الولاية إلا أهل هذه المنزلة العلية والرتبة السنية فقال عز وجل: ﴿ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [ الأنفال: ٣٤ ].
وجعل الله عز وجل التقوى هي ميزان الحق الذى يوزن به الناس، لا ميزان الحسب والنسب والمال والشهرة، فقال عز وجل: ﴿ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ﴾ [ الحجرات: ١٣ ].
وهذا الميزان كذلك هو ميزان النبي ﷺ.
عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: « سئل رسول الله ﷺ من أكرم الناس؟ قال: أتقاهم الله.. » (١).
قال الشنقيطي رحمه الله: إن الفضل والكريم إنما هو بتقوى الله لا بغيره من الانتساب إلى القبائل، ولقد صدق من قال:
فَقَدْ رَفَعَ الإِسْلامُ سَلْمَانَ فَارِساً... وَقَدْ وَضَعَ الكُفْرُ الشَّرِيفَ أَبَا لَهَبِ
وقد ذكروا أن سلمان رضى الله عنه كان يقول:
أبي الإسلامُ لا أَبَ لي سِواهْ... إذا افْتَخَرُوا بِقَيْسٍ أَوْ تَمِيمِ
______
(١) رواه البخاري (٤١٧/٦) أحاديثر الأنبياء.